موضوع الأسبوع
ساعة أرامدس مكة ماستر تايمر صلاة

تطرقنا في مقال سابق عن علامة تجارية جديدة بفكرة ثورية، شركة أرامدس، وهي شركة سويسرية مقرها من الجانب الناطق باللغة الألمانية تحديدا في مدينة زيورخ. تهدف شركة أرامدس إلى دمج التكنولوجيا المتقدمة مع الساعات الكلاسيكية لتقدم ساعة جميلة بقدر ماهي عملية. 
كانت انطلاقة الشركة خلال أسبوع دبي للساعات 2021. ومنذ ذلك الحين وأرامدس تواصل المضي قدما بثباث، فيما أكد لنا السيد "توم مورف" اللمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركةأرامدس أن السنوات القادمة تعد بالكثير. تقدم شركة أرامدس مجموعتين مميزتين، مجموعة مكة ومجموعة زيورخ. واليوم بين أيدينا أجدد إصدار من مجموعة مكة ساعة "ماستر تايمر صلاه".

 

مقال من البداية إلى الإبتكار: مراحل تطور ساعات الجيب

تعد ساعات الجيب جزءًا لا يتجزأ من تاريخ صناعة الساعات، حيث انتشرت وتطورت على مر العصور. تجسدت هذه الساعات في مختلف الأشكال والأحجام والتصاميم، مما يجعلها مصدرًا مثيرًا للإهتمام في عالم الساعات.

في الماضي، كانت ساعات الجيب تُعامل مُعاملة القطع الأثرية، واعتُبرت إرثاً عائلياً ويتم توارثها من جيل لجيل لقيمتها العالية في ذالك الوقت، بحيث كان من الصعب إمتلاكها من قبل عامة الشعب.

تَطورت ساعات الجيب على مر التاريخ بشكل كبير، في البداية كانت تُستخدم الساعات الفلكية والمائية والرملية لم تكن هذه الساعات دقيقة. الحاجة الماسة إلى ساعات محمولة لتحديد الوقت بدقة أدت إلى ظهور ساعات الجيب، في بدايتها كانت تعتمد على الحركة الزنبركية، نابض(زنبرك)، يتم ضبطه يدويًا ليُحرك العقارب، لكن لم تكن هذه الساعات عملية. بعد ذالك تم تطوير آلية حركة ميكانيكية تعتمد على تحريك التروس وتحريك العقارب لتحديد الوقت بدقة. 

في بداياتها، كانت هذهِ الساعات تُحمل حول العُنق بسلسلة متينة. ظهرت أول ساعة من هذا النوع في عام 1510 وكان مخترعها صانع أقفال من ألمانيا يدعى "بيتر هنلاين". وكانت هذه الساعة ثقيلة الوزن، واقتصرت على الحرفيين والنبلاء. ومن أشهر الشخصيات التي حرصت على استخدامها: "دوق مودينا"، "البرت تي بار"، "مارشيسي دى مانتا".

ساعة الجيب الأولى، في عام 1675، قام تشارلز الثاني بصناعة  صدريات "معطف" الأزياء، وهذا الإبتكار كان ثورة في صناعة الموضة في ذلك الوقت.  وفي نفس الوقت، كان صانعو الساعات يسعون لتطوير الساعات المحمولة بحيث تناسب جيوب الصدريات. لذلك، تم تعديل شكل الساعة المحمولة لتكون حلقة دائرية مسطحة خفيفة الوزن وخالية من الحواف الخارجية الحادة، مما يتيح وضعها داخل الصدرية بأمان. فالبداية كانت ساعات الجيب لا تحتوي على غطاء خارجي للوجه، وكانت التروس والعقارب مرئية وسهلة التلف. ولذا، تم تحسينها مرة أخرى لتزويدها بغطاء مصنوع من الأحجار الكريمة الشفافة والزجاج. هذا التطوير عمل على حماية  الحركة الداخلية للساعة بحيث يتم قراءة الوقت بسهولة.

أنواع ساعات الجيب

تختلف ساعات الجيب في الشكل والتصميم والإمكانيات، ولكنها تحتفظ بالشكل الدائري الأصلي. تطورت هذه الساعات عبر التاريخ لتناسب الأذواق المتغيرة في كل فترة زمنية، وأدت إلى ظهور أربعة أنواع رئيسية وهي:

ساعات الجيب ذات الوجه المفتوح:  تشتهر هذه الساعات بوجود وجه مفتوح يكشف البلورة الكريستالية، بدون وجود غطاء يحميها. ومع ذلك، فإنها غير عملية بما فيه الكفاية نظرًا لتعرضها للكسر أو الخدش بسهولة.

 ساعات الجيب الصياد: تتميز هذه الساعات بوجود غطاء معدني منفصل يُفتح ويُغلق بواسطة مَكبس صغير من الأعلى لعرض الوقت. تتنوع تصاميمها لتشمل الغطاء السادة، المزخرف، المحفور، والمُزين بالأحجار الكريمة. وكانت من الممارسات الشائعة حفر الأحرف الأولى من اسم صاحب الساعة على الإطار الخلفي للساعة.

 ساعات جيب حديثة: تحافظ هذه الساعات على الشكل الخارجي لساعات الجيب التقليدية، و تتمتع بتطور في حركتها الميكانيكية لتعديل الوقت، وتصميمات كلاسيكية مع لمسة عصرية، بالإضافة إلى ميزات حديثة. من بين ساعات الجيب الحديثة المشهورة هناك الساعات الهيكلية المكشوفة التي تُظهر حركة الساعة الميكانيكية من الداخل، وكذلك ساعات الجيب الإلكترونية التي تحتوي على خاصية المينا وعرض التاريخ.

 ساعة الفوب (ساعة الممرضة المحمولة): ساعة الفوب أحد أنواع ساعات الجيب المميزة، خاصةً للنساء. تتميز بتصميم صغير الحجم يسهل حملها عبر حزامها القصير، والذي يأتي على شكل حزام يُرتدي من جهة واحدة، ومزود بمشبك لتثبيتها على الملابس. تم تطوير ساعة الفوب لتكون عملية للسيدات العاملات في مجال التمريض والفَحص، وتُستخدم بَشكل خاص لقياس نبضات القلب.

آلية حركة ساعات الجيب، تتطابق مع آلية حركة ساعات اليد. في بداياتها، إعتمدت ساعات الجيب على آليات حركة غير دقيقة وعشوائية. مع مرور الوقت، سعى صانعو الساعات إلى تحسين آليات الحركة عبر العصور. ويمكن تصنيف آليات حركة ساعات الجيب عبر التاريخ على النحو التالي:

 الحركة بواسطة الزنبرك: تعتمد على نابض يخزن الطاقة ويُحرك العقارب، ومع ذلك، فإنها لم تكن دقيقة بما فيه الكفاية في قياس الوقت.

الحركة العتادية: تستخدم عتلات وعجلات تعمل على تحويل الحركة من واحدة إلى أخرى، مما يسمح بتحريك العقارب بشكل متزامن ودقيق.

 حركة الكوارتز: تعتمد على استخدام تردد الكوارتز الذي يتم توليده بواسطة بطارية. يتم إستخدام هذا التردد لتنظيم حركة العقارب بشكل دقيق.

 الحركة الميكانيكية: تستخدم مجموعة معقدة من التروس والعتلات والزنبركات لتحويل الحركة وتحريك العقارب بدقة وإنسيابية. 

يتم تَطوير وتَحسين آليات الحركة بإستمرار لتَحقيق دقة أعلى وآداء مُحسن لساعات الجيب.

تتنوع إكسسوارات ساعات الجيب وتشمل العناصر التالية: 

 السلسلة: تُستخدم لتعليق ساعة الجيب في الجيب أو حملها بشكل مريح. تَتَوفر السلاسل بأشكال وخامات مختلفة، مثل السلاسل المعدنية والسلاسل المصنوعة من الجلد.

 الغطاء الأمامي: يحمي الساعة ويمنحها شكلًا جماليًا. يمكن أن يكون الغطاء الأمامي مزخرفًا ومحفوراً بنقوشات مختلفة، ويَتوفر في مواد مثل الفولاذ المقاوم للصدأ والفضة والذهب.

 الحافظة: تُستخدم لحماية ساعة الجيب وحفظها عند عدم إستخدامها. تتوفر الحافظات بأشكال وتصاميم مختلفة، وقد تكون مزينة بالأحجار الكريمة أو الزخارف.

مع مرور الوقت، تَغيرت صيحات الموضة وتَطورت إكسسوارات ساعات الجيب وتَنوعت في التصاميم والمواد المستخدمة بصناعَتِها. وتتمثل الاختلافات في السلاسل، والغطاء الأمامي، والحافظة، التي تعكس الأنماط والتوجهات الزمنية المختلفة. في القرن السابع عشر، كانت إكسسوارات ساعات الجيب تتميز بالسلاسل الطويلة التي تُعلق بها الساعة. ومع ذلك، كانت هذه السلاسل غير عملية حيث تَعلق بالأشياء أثناء الحركة ولأخذها حيزاً كبيراً في الجيب. لذلك تم تطوير حلقة حاملة للساعة  بحيث تكون قصيرة، لجعل حمل الساعة أكثر راحة وسهولة. في القرن الثامن عشر، إستُخدمت الأحجار الكريمة الثمينة في زينة ساعات الجيب. كان هناك إستخدام للمجوهرات الثمينة في السلاسل والتصاميم التي تزين الساعات. في القرن التاسع عشر، كانت السيدات هُنَّ الأكثر استخدامًا لساعات الجيب، وكانت السيدة تَهتم بتنسيق الساعة مع الفستان من حيث الألوان والنقوشات. وفي بعض الأحيان، كانت تضع الساعة في حافظة خاصة بها. بالنسبة للعصر الحديث، لم تَتَغير الإكسسوارات كثيرًا عن السابق. لا تزال تعتمد على السلاسل التي تَحمل الساعة بأشكال ومواد متنوعة. ومع ذلك، يوجد تغيير في الغطاء الأَمامي الذي أصبح أكثر عصرية من حيث التصميم والألوان، وطرق الفتح والغلق.

 

 

 

 

 


0 تعليقات